صلاح أبي القاسم
559
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( وتوصف النكرة بالجمل الخبرية ) « 1 » يعني أنها توصف النكرة المفردة بالجمل الخبرية مع وصفها بالمفرد وإنما وصف بالجمل الخبرية ، يعني أنها توصف لأن الجمل المحكوم عليها بالتنكير ، ولهذا لا يصح أن تكون صفة للمعارف وما ورد تأوله نحو وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ « 2 » وقوله : [ 321 ] ولقد أمر على اللئيم * . . . بزيادة اللام . وقوله : ( الخبرية ) يحترز من الإنشائية لأنها لا تحتمل صدقا ولا كذبا ، وأما قوله :
--> ( 1 ) قال الرضي في شرحه 1 / 307 : ( اعلم أن الجملة ليست لا نكرة ولا معرفة ، لأن التعريف والتنكير من عوارض الذات ، إذ التعريف جعل الذات مشارا بها إلى خارج إشارة وضعية والتنكير لا يشار بها إلى خارج في الوضع ، فإذا لم تكن الجملة لا معرفة ولا نكرة ، فلم جاز نعت النكرة بها دون المعرفة ؟ قلت : لمناسبتها للنكرة من حيث يصح تأويلها بالنكرة ، وكل جملة يصح وقوع المفرد مقامها فتلك جملة لها موضع من الإعراب . . . ) . ( 2 ) يس 36 / 37 ( وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ) . ( 3 ) هذا صدر بيت من الكامل ، وهو لرجل من سلول في الكتاب 3 / 24 ، وله ولغيره ، ينظر الأصمعيات 126 ، والخصائص 2 / 338 ، وحماسة البحتري 171 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 302 ، وأمالي ابن الحاجب 2 / 631 ، وشرح الرضي 1 / 308 ، ومغني اللبيب 138 ، وشرح شواهد المغني 1 / 310 ، وشرح ابن عقيل 2 / 196 ، وأوضح المسالك 3 / 206 ، وهمع الهوامع 1 / 23 ، 2 / 140 ، وخزانة الأدب 1 / 457 - 358 . وعجزه : فمضيت ثمت قلت لا يعنيني والشاهد فيه قوله : ( يسبني ) حيث وقعت الجملة نعتا للمعرفة ( اللئيم ) وهو المقرون بأل ، وإنما جاز ذلك لأن أل في ( اللئيم ) جنسية ، فهو قريب من النكرة . وتعريفها في هذه الحالة لفظي لا يفيد التعين وإن كان في اللفظ معرفة .